ماان ادخل واراها .....حتى تنشرح نفسي ....ويطيب خاطري......واشعر بالراحة والسرور.......ادخلها واراهم جلوسا فيها .اصدقائي ورفاقي...هذا المتانق ذو اللمعان والجاذبية......وذاك الزاهي بالوانه المرحة وشخصيته المحبوبه ...وذاك الخجول الهادئ ..وهذا الرصين بعقله وهيبته وهذا......هذا الحبيب الوديع القريب من القلب ........بغلافه البسيط ..واوراقه المرتبه....وحروفه المنمقة.................
انها كتبي......................
انها كتبي......................
تعالوا معي لاخبركم اية علاقة تلك التي تربطني بهم وتجعلني اعاملهم كالاصدقاء الذين لاغنى عنهم ...اراعيهم واداريهم .واعاملهم كل بحسب شخصيته وميزاته .اعطيهم بقدر ما يعطوني لا بل اكثر فما اعطوني اياه لا تحوطه يداي...ولا يغطيه احساني.....
حبي لهم ليس تعلقا او حبا عارضا وعاديا ..... بل هم جزء مني اذا فقدته احس بالوحشه والضيق........
يعطيني تواجدهم احساسا ان الدنيا باسرها واضحة ومفهومه لي وان كل العلوم سهلة التناول وكل المعارف بيدي .
مجرد وجود كتاب او اثنين او ثلاثه ياسلام............. حولي يعني انني ساكون مطمئنه و (ورايقه) طواااال وقتي
بعضهم يكون رفيقي عل الدوام (لزقه ) فتراه صغير البنيه ..ضئيل الحجم خفيف الظل والتكوين احمله دوما بحقيبتي او سفري ....فاقراه في اماكن الانتظار فيكون انيسا خفيفا كصديق حميم قريب مني دوما .
وبعضهم الاخر احتاجه حينما يكون عقلي قد اخذ اجازه طويله .فاحس انه خامل متيبس العضلات فاحتاج لتمرينه بقرائة كتب ممتعة ومحركه للعقل في وقت واحد وغالبا ماتكون هذه الكتب ضخمة الحجم او متوسطه فاحتاج معها لكوب الكابتشينو (للتهضيم والتركيز ) فالعقل بطبيعته التي فطره الله عليها يحتاج تمرينا وتقويه ويحتاج غذاء يجعله ينمو ويكبر وينتج افضل مالديه .
وهناك نوع من الكتب يحتاجها قلبي ......كما يحتاج صديقا شطت بي به الدروب فابتعدت عنه كرغم محبتنا والفتنا ..يطرا لك ذلك الصديق فتشتاقه وتود ان تحادثه طويلا او تخرج واياه لمكان هادئ لتثبت له كم تغيرت من بعده .....؟ وكم اصبحت حياتك تسير بسرعة لا تستطيع ادراكها ولم تستطع حتى التفرغ لمهاتفته ذاك الصديق والسؤال عنه......
ولي مع الكتب حالات ايضا .......
ففي الليل .......
عندما يخلو كل حبيب بحبيبه......ويقرب كل هائم عزيزا من قلبه ...تراني اخلو بة.
اما روايه احس بالدفء لمجرد ملامسه اوراقها والسفر مع عباراتها ومعايشة شخوصها ..
او ديوان شعر .يغدق علي شلالات من مشاعر مذهلة شفيفه......
او كتب الرسائل .......التي تجعل شعوري وقتها في ارق واسمى حالاته وارى من خلالها الدنيا كلها صفاء ونورا وبهجة.
اذكر ذات مرة في بداية تعرفي على عالم النت .اذكر اني انجرفت كثيرا معه مع مواقعه الغنية والمتنوعة والكم الهائل من المعلومات والمعارف التي لم اتصور يوما انها ستصلني بكل هذه السهوله والبساطه .والتشويق
اذكر تلك الليله وبعد ان اغلقت جهازي واستدرت لارتمي على سريري لاستريح قليلا رفعت طرفي اليهم .......فرايتهم ينظرون الي نظرات كسيفة مؤلمة اذتني........
كانت اشكالهم عاتبة متملله من وضعها وكانها تقول (بدري ....الان تفرغتي لنا....؟)
قمت اليها . اتحسسها وانا اكاد اقبلها اسفا واعتذارا سحبت كتابا واثنين .ثلاثة.....لابل اربعة .احتضنت احدهم ورميت بالاخر على سريري وسرت قليل ووضعت واحدا بجانب الكنبة .واخر اسندته بجانب جهاز الكمبيوتر ........
وقفت اتاملهم تنهدت بارتياح وانا احضن اغلاهم وقلت وشعور بالغبطه يغمرني .....
(يااااااااه ...انتم تحاصرونني الان ....لامفر منكم حبايبي .....)

