حامـــــ المسك ــلة

فـــــــــن التغــــــــــــافل

قد تستغربون من العنوان ...وتتسائلون ...
وهل التغافل فن ؟؟؟؟
والحقيقة هي نعم ....التغافل فن راقي ...لايتقنه إلا محترفو السعادة بإذن الله ....
وما اقصده بالتأكيد ليس التغافل عن الأمور المهمه والجيده ....بل التغافل عن الأمور التي تتضايق الإنسان في حياته وتسبب ليه الغضب وحرقة الدم والنكد .........
فمثلا ....اذا كنتم  في البيت واصوات الاطفال تعالت بشكل كبير وفي الشارع أصوات انابيب الغاز والي بينادي ورق قديم للبييييييييع  (حسبي الله ونعم الوكيل) 


جربت تجربه حلوه جداا ان اتغافل عن كل الي سبق واركز في مثلا الكتاب الي بقرأء فيه او في الي بسمعه أو في رسمه معينه بارسمها طبعا بتطلع ابداع من غير كلام ووضعت ذهني وعقلي في حالة " تغافل" تااااام عن كل ماحولي 
لاتستغربوا .....جربوا وحاولوا ....وستتعودون على تلك القدرة الرائعه............
التغافل جمييل جدا ......خاصة عندما يكون حولي الكثير من ضغوط الحياة 
كل الي بقوم بيه اني بااغفل عنها والتفت بعيداااا 
أنما لو ركزت تفكيري في هذه الأمور وهافضل اتذمر واشتكي هايزيدني الم وتعب .......
أما يسلام على التغافل يريح الأعصاب ...........ويمنح طاقة لبقية يومك 
حتى في الحياه الاجتماعيه اوقات اسمع كلمه من فلانه او سلوك من فلانه او ماذا تقصد تلك بتصرفها .......اريح اعصابي وعقلي واتغافل
ولكن من الصعب طبعااااا ان ابقى في حالة غفلة أو تغافل تااام طوال الوقت  ....كثيرا ماينهار الانسان مهما حاول 
لكن التغافل افضل من ان ابقى طول اليوم متوتره 
ونقطه مهمه لايعني تغافلي عدم حل مشاكلي لكن بيفيدني في التعامل مع ضغوط الحياة البسيطه والمتكرره والتي قد تدفعنا للجنون احيانا ..............
أذكر فتاه أعرفها ......كانت دائما مبتسمه وسعيدة .مهما حصل معها من ظروف في دراستها أو مهما أساء البعض اليها ......كنت اعتقد أنها لاتشعر بما يدور حولها ولا تهتم....... لكنها أسرت لي ذات يوم : أنا اعرف كل مايدور حولي........ لكني فقط أتغافل عنه !!
وأدركت سر سعادتها وابتسامتها ورحابه صدرها .......
ماتفكروش كثير ولا تحتاروا مين الفتاه لانها جزء مني في داخلي




الحب الحقيقي





قال ابن القيم ...رحمه الله ....
إذا أصبح العبد أمسى وليس همه إلا الله وحده ...تحمل الله سبحانه حوائجه كلها وحمل عنه كل ما أهمه ...وفرغ قلبه لمحبته ..ولسانه لذكره ...وجوارحه لخدمته ...وطاعته ..
وإذا أصبح وأمسى والدنيا همه ... حمله الله همومها وانكادها ...ووكله إلى نفسه ..فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ..ولسانه عن ذكره بذكرهم ، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم ..فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره ..كالكير ينفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفع غيره ..فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته بلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته ...
قال تعالى ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين )
فإن تخلى عنه الله ووكله إلى نفسه أجتمعت عليه فكانت الهلكة .....




السعاده والرضا أن ابحث عن تفوقي وأجتهد في الحصول عليه بكل مايمكنني من قوة ، وأعيش طموحي لنني أمثل نفسي ، ولا أقارنها بالآخرين فلكل شخص قدراته وإمكاناته وقبل ذلك كله .......... رزقه الذي كتبه الله له ، ومايسره الله له من توفيق ونجاح.........
والسلام ختام ،،،،،،،،،،

رحله في عالمي الصغير



ماان ادخل واراها .....حتى تنشرح نفسي ....ويطيب خاطري......واشعر بالراحة والسرور.......ادخلها واراهم جلوسا فيها .اصدقائي ورفاقي...هذا المتانق ذو اللمعان والجاذبية......وذاك الزاهي بالوانه المرحة وشخصيته المحبوبه ...وذاك الخجول الهادئ ..وهذا الرصين بعقله وهيبته وهذا......هذا الحبيب الوديع القريب من القلب ........بغلافه البسيط ..واوراقه المرتبه....وحروفه المنمقة.................



انها كتبي......................

تعالوا معي لاخبركم اية علاقة تلك التي تربطني بهم وتجعلني اعاملهم كالاصدقاء الذين لاغنى عنهم ...اراعيهم واداريهم .واعاملهم كل بحسب شخصيته وميزاته .اعطيهم بقدر ما يعطوني لا بل اكثر فما اعطوني اياه لا تحوطه يداي...ولا يغطيه احساني.....
حبي لهم ليس تعلقا او حبا عارضا وعاديا ..... بل هم جزء مني اذا فقدته احس بالوحشه والضيق........
يعطيني تواجدهم احساسا ان الدنيا باسرها واضحة ومفهومه لي وان كل العلوم سهلة التناول وكل المعارف بيدي .
مجرد وجود كتاب او اثنين او ثلاثه ياسلام............. حولي يعني انني ساكون مطمئنه و (ورايقه) طواااال وقتي
بعضهم يكون رفيقي عل الدوام (لزقه ) فتراه صغير البنيه ..ضئيل الحجم خفيف الظل والتكوين احمله دوما بحقيبتي او سفري ....فاقراه في اماكن الانتظار  فيكون انيسا خفيفا كصديق حميم قريب مني دوما .
وبعضهم الاخر احتاجه حينما يكون عقلي قد اخذ اجازه طويله .فاحس انه خامل متيبس العضلات فاحتاج لتمرينه بقرائة كتب ممتعة ومحركه للعقل في وقت واحد وغالبا ماتكون هذه الكتب ضخمة الحجم او متوسطه فاحتاج معها لكوب الكابتشينو (للتهضيم والتركيز ) فالعقل بطبيعته التي فطره الله عليها يحتاج تمرينا وتقويه ويحتاج غذاء يجعله ينمو ويكبر وينتج افضل مالديه .
وهناك نوع من الكتب يحتاجها قلبي ......كما يحتاج صديقا شطت بي به الدروب فابتعدت عنه كرغم محبتنا والفتنا ..يطرا لك ذلك الصديق فتشتاقه وتود ان تحادثه طويلا او تخرج واياه لمكان هادئ لتثبت له كم تغيرت من بعده .....؟ وكم اصبحت حياتك تسير بسرعة لا تستطيع ادراكها ولم تستطع حتى التفرغ لمهاتفته ذاك الصديق والسؤال عنه......

ولي مع الكتب حالات ايضا .......
ففي الليل .......
عندما يخلو كل حبيب بحبيبه......ويقرب كل هائم عزيزا من قلبه ...تراني اخلو بة.
اما روايه احس بالدفء لمجرد ملامسه اوراقها والسفر مع عباراتها ومعايشة شخوصها ..
او ديوان شعر .يغدق علي شلالات من مشاعر مذهلة شفيفه......
او كتب الرسائل .......التي تجعل شعوري وقتها في ارق واسمى حالاته وارى من خلالها الدنيا كلها صفاء ونورا وبهجة.

اذكر ذات مرة في بداية تعرفي على عالم النت .اذكر اني انجرفت كثيرا معه مع مواقعه الغنية والمتنوعة  والكم الهائل من المعلومات والمعارف  التي لم اتصور يوما انها ستصلني بكل هذه السهوله والبساطه .والتشويق
اذكر تلك الليله وبعد ان اغلقت جهازي واستدرت لارتمي على سريري لاستريح قليلا رفعت طرفي اليهم .......فرايتهم ينظرون الي نظرات كسيفة مؤلمة اذتني........
كانت اشكالهم عاتبة  متملله من وضعها وكانها تقول (بدري ....الان تفرغتي لنا....؟)
قمت اليها . اتحسسها وانا اكاد اقبلها اسفا واعتذارا  سحبت كتابا واثنين .ثلاثة.....لابل اربعة .احتضنت احدهم ورميت بالاخر على سريري وسرت قليل ووضعت واحدا بجانب الكنبة .واخر اسندته بجانب جهاز الكمبيوتر ........
وقفت اتاملهم تنهدت بارتياح وانا احضن اغلاهم وقلت وشعور بالغبطه يغمرني .....
(يااااااااه ...انتم تحاصرونني الان ....لامفر منكم حبايبي .....)

من اجمل الكلمات

ثمانية اشياء

سال بعض الناس الامام الشافعي عن ثمانية اشياء فقالوا له مارايك في :
واجب   و  اوجب
وعجيب   و اعجب
وصعب   و اصعب
وقريب  و  اقرب
فرد عليهم بقوله من واجب الناس ان يتوبوا ولكن ترك الذنوب اوجب
والدهر في صرفه عجيب وغفلة الناس عنه اعجب
والصبر في النائبات صعب ولكن فوات الثواب اصعب
وكل ماترتجي قريب والموت من دون ذلك اقرب




علام الهم

مر ابراهيم بن ادهم على رجل ينطق وجهه بالهم والحزن
فقال له ابراهيم : ياهذا اني اسالك عن ثلاثة فاجبني
فقال له الرجل نعم
فقال له ابراهيم : ايجري في هذا الكون شي لايريده الله ؟
فقال لا
قال : اينقص من اجلك لحظة كتبها الله لك في الحياة ؟
قال لا
قال : اينقص رزقك شي قدره الله
قال لا
قال ابراهيم فعلام الهم


 


أيامي أربعة

قال الخليل بن احمد : أيامي أربعة : يوم اخرج فألقى فيه من هو اعلم مني فاتعلم منه فذلك يوم غنيمتي
ويوم اخرج فالقى من انا اعلم منه فاعلمه فذلك يوم اجري
ويوم اخرج فالقى من هو مثلي فاذاكره فذلك يوم درسي
ويوم اخرج فالقى من هو دوني وهو يرى انه فوقي فلا أكلمه واجعله يوم راحتي
 




خذ ثلاث وأحذر ثلاث
لمََّا أنذر النمل وحذر ودعا بني جنسه .. سطرت في حقه سورة في القرآن .. تتلى بإسمه ..فخذ من النمل ثلاثا:
1-   الدأب في العمل .
2-   وتصحيح الخطأ .

  3-  محاولة  التجربة .




أكل النحل طيبا ..ووضع طيبا .. أوحى الله إليه .. وجعل له سورة تذكر بإسمه .. فخذ من النحل ثلاثا :
1-  أكل الطيب .
2-  وكف الأذى .

3-  ونفع الآخرين .



علت همة الأسد .. وظهرت شجاعته .. فسمته العرب 100 اسم .. فخذ من الأسد ثلاثا :

1- لاترهب المواقف .

2- لاتتعاظم الخصوم .

3- لاترضى حياة الذل .




سقطت همة الذباب .. فذكر في القرآن على وجه الذم .. فأحذر ثلاثا في الذباب :

1-  الدناءة .

2-  والخسة .

3-  وسقوط المنزلة .




لما هزلت العنكبوت .. وأوهنت بيتها ..فضرب بيتها مثل الهشاشة .. فأحذر ثلاثا في العنكبوت :

1-  عدم الإتقان .

2-  وضعف البنيان .

3-  وهشاشة الأركان .



حمل الهدهد رسالة التوحيد .. فتكلم عند سليمان وأعطي الأمان .. وذكره الرحمن .. فخذ من الهدهد ثلاثا :

1-  الأمانة في النقل .

2-  سمو الهمة .

3- وحمل هم الدعوة

قبل الـــــــــوداع







حين يقترب الوداع يحل الاسى بقلوبنا ...وتفيض بالدموع عيوننا ...فكل مايحيط بنا يجهش بالبكاء مثلنا؟ حتى الزهر شاحبا يعلوه الذبول....كل شئ يشعر بالحزن ويجدد الاسى في تلك اللحظات ... عندها لاندري هل كانت تلك الدموع على فراق مامضى مما كنا نعمر بذكر الله .........ام على فراق اولئك الاخوة الذين سعدنا بقربهم....لانهم طالما كانوا يذكروننا بالله تعالى ......عزاؤنا في ذلك كله ان الامل لازال يحدونا والتفاؤل لازال يدفعنا في ان نلتقي بهم تحت ظل عرش الرحمن في يوم لاظل الاظله (والمرء يحشر مع من احب ) عسى الايكون بهذه الصحبه ممن (ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا) ورجاء الاتكون ممن يقول:(ياويلتاه ليتني لم اتخذ فلانا خليلا) عندها فقط اتذكر قول القائل :
            بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا .......... شوقا اليكم ولاجــــــــفت ماقينا
            تكاد حين تناجيكم ضمائرنا .......... يقضي علينا الاسى لولا تاسينا

ان كان قد عز في الدنيا اللقاء ففي مواقف الحشر نلقاكم ويكفينا 
ولكن هذا الفراق وذلك الوداع يهون حينما يتذكر الانسان منا ذلك الوداع الاخير الذي يفارق الانسان فيه اهله وموطنه بل الدنيا بكل مافيها..........انه الموت ....وكفى بالموت واعظا فغربة الموت اقسى مانكابده.........
فيا كل قلب تجرع مرارة الفراق والحمان ..لاتنسى ان الله الواحد الديان الرحيم الرحمان يجمع ماتفرق من الارواح والابدان ان اجتمعت على الخير والقران في جنة النعيم والرضوان ............

لقد وقعت في الحب









نقطة ماء !! من أين أتت؟ آه.....إنها دمعة من عيني، وهذه أخرى وغيرها،


امتلأت عيني بالدموع حتى أصبحت الرؤية غير واضحة ، غريب! أعلم أن الدموع تنزل في موقف محز
ن ، مفرح جداً،


عند فقدان أو اكتساب شيْ عزيز جداً، ولكني لست في أي من المواقف تلك، أنا في موقف غريب،


لقد وقعت في الحب!!! ترى من أين ابتدأت القصة؟؟ فلنسمع...


هدوء .... شيء غريب!!


هناك شيء داخلي يصرخ : آه..آآآه ..


هل من أحد
يسمعني ؟


هل من أحد يسمعني ويفهمني؟


هل من أحد يسمعني ويفهمني ويساعدني؟


أمي !!! أبي !أخي! أختي! أي من أصد
قائي!أي إنسان على هذه الأرض،


لا لا لا لم يكن ذلك قصدي.. كنت مخطئاً في فهمي ....


لم أكن أعنيك بذلك.. آه
... آآآه.... آآآآآآآآآه.


بحثت وبحثت وبحثت عن أحدٍ يسمعني دون خروج أي صوت مني،


دون أن أحرك لساني وشفتاي، أحتاج من يفهمني من نظرتي ويعلم ما أكنه في نفسي،


أحتاج من يعلم بما في قلبي وهو قريب مني و
هو معي أينما ذهبت، نظرت أمامي، خلفي، فوقي، تحتي، ركضت، بكيت، صرخت


أبحث عنك يا من تسمعني وتفهمني وتساعدني دلني عليك فأنا تعبت


لم تعد قدماي تحملاني، استلقيت أرضاً، ضممت أجزائي لبعضها، أغمضت جفوني، سمعت صوتاً لا أ
دري


أهو داخلي أم خارجي، يقول لي ( أنا أقرب إل
يك من حبل الوريد) فتحت عيني وجلست و قلت لنفسي حبل الوريد، غريب!


حبل الوريد القريب من رقبتي، يعني داخلي، وضعت يدي على ذلك المكان، الشيء الغريب أنها النقطة التي تؤلمني منذ زمن،


أحسست بنبض قلبي الذي يقول


الله الله الله الله...


إنه إلهي وهل ينسى!!لقد ابتعدت عنك يا رب، لقد غفلت، وظلمت نفسي،


كيف ابتعدت؟ لقد أخذتني الأمور التي أراها وأشعر بها بحواسي فقط، خررت ساجدة سجدة لم يسبق لي أن أسجدها،


قلت يا رب ليس لي سواك فعني أنا الفقيرة إليك وأنت الغني عني، لا أدري ما الذي قُذف في قلبي حينها نور؟ سكينة ؟


سلام؟ لا أعلم بال
ضبط!


ولكن الذي أعلمه أني بقيت حية حتى الآن بفض
ل الله و بفضل ما وضعه في قلبي، جعلني ذلك أطير، أصبح لقلبي أجنحة!!!


حملتني تلك الأجنحة فلم أعد أسير على هذه الأرض، لقد ملأ الله قلبي بحبه فلم أعد أنا أنا، أصبحت....لا أد
ري ..... !


انسانة أخرى، من البشر ولكن لست مثلهم!!


أصبحت من الله مع الله في الله...أعيش لأجل حبه ورضاه وأتنفس عشقه..


تغيرت نظرتي للدنيا، للناس، للصغار للكبار، لل
حيوانات، و النباتات، وللسماء، للأرض، لكل شيء.


أصبح خليلي الرحمن، أكلمه حين أريد، يكلمني بفضله بالقرآن حين أريد أنا أيضاً،أدعوه فيستجيب،


أستغفره فيغفر لي....


لقد وقعت في حبه في حب الله!!! لا بل رفعت وتسامي
ت بحب الله.. أريد أخوتي أن يهنؤني،


لقد فتحت بيتي وقلبي لاستقبال المهنئين..




دعو الله أن يرزقكم وكل الناس
حبه كما رزقني " آمين" ..

دواء يغسل الذنوب ويشفى مرض القلوب








دواء يغسل الذنوب ويشفى مرض القلوب


قال الإمام الحسن البصرى رضى الله عنه: بينما أطوف فى أزقة البصرة وفى أسواقها مع شاب عابد فإذا أنا بطبيب وهو جالس على الكرسى وبين يديه رجال ونساء وصبيان بأيديهم قوارير فيها ماء، وكل واحد منهم يستوصف دواء لدائه: فتقدم الشاب إلى الطبيب فقال: أيها الطبيب هل عندك دواء يغسل الذنوب ويشفى مرض القلوب؟ فقال: نعم، فقال: هات، فقال: خذ منى عشرة أشياء:

خذ عروق شجرة الفقر مع عروق شجرة التواضع واجعل فيها اهليج التوبة واطرحه فى هاون الرضا واسحقه بمنجار القناعة واجعله فى قدر التقى وصب عليه ماء الحياء واغله بنار المحبة واجعله فى قدح الشكر وروحه بمروحة الرجاء واشربه بملعقة الحمد، فإنك إن فعلت ذلك فإنه ينفعك من كل داء وبلاء فى الدنيا والآخرة.

تلك وصفة روحانية تشفى علل القلوب التى هى أشد على الإنسان من علل الأبدان، ونحن نجد أن الإنسان إذا مرض أو ألم به داء لا يستطيع أن يبيت ليلته دون أن يسرع إلى أقرب طبيب ليصف له داءه ودواءه ويظل يتأوه ويتضرع إلى الله بكل ما أوتى من وسائل الدعاء لكى يسرع فى شفاءه فكيف حالنا مع أمراض قلوبنا المختلفة وعلل أرواحنا التى نعانى منها وانطمس إحساسنا بها، ألم يصف لنا الله جل وعلا أن الغيبة والنميمة مرض قد رسخ فى عاداتنااليومية، نأكل لحوم إخواننا وأخواتنا ونتمتع بمضغها دون أن نظن أن هذا مرض، بل نعلل لأنفسنا الغيبة بل البهتان على الناس دون إحساس بألم الذنب.